Yahoo!

علاء الاسواني ….كيف تصنع مذبحة ناجحة؟

كتبها الامة اللبنانية ، في 15 أيار 2012 الساعة: 13:47 م

 نقلا عن مصر  اليوم 

الأمر ليس سهلا لأن المذبحة الناجحة تحتاج الى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. الخطوات التالية ضرورية لصناعة مذبحة ناجحة:
أولا: افهم معنى المذبحة
ما الفرق بين السيطرة على المظاهرات وارتكاب مذبحة؟ في الحالة الأولى أنت تدفع بقواتك للسيطرة على المتظاهرين، وتفعل ذلك بوضوح أمام الناس جميعا، أما المذبحة فهي عمل خاص واستثنائي. رسالة محددة موجهة لطائفة من الناس دون غيرهم.. المذبحة تستهدف مجموعة معينة مثل مشجعي الكرة أو الاسلاميين أو الاشتراكيين. مجموعة مستهدفة بالذات، سوف تتعرض للمذبحة، بعيدا عن بقية الناس، ويجب أن يتم التخطيط بحيث لا يتعاطف الرأي العام مع ضحايا المذبحة. يجب أن ينقسم الناس أمام المذبحة الى نوعين: بعضهم يشكك في حدوثها أساسا، والبعض الآخر يعترف بأن هناك بعض التجاوزات قد حدثت، لكن الضحايا هم المسؤولون عما حدث لهم. المذبحة الناجحة تشبه الموقف التالي:
عندما تقابل خصمك في مكان مزدحم بالناس فتبتسم في وجهه كأنه صديق قديم ثم تقترب منه وتهمس في أذنه بسباب فاحش لا يسمعه سواه.. عندئذ سينتفض خصمك ويحاول الاعتداء عليك ردا على الاهانة التي لم يسمعها أحد، وسوف يتدخل الحاضرون جميعا للدفاع عنك، لأنك في رأيهم لم ترتكب خطأ يبرر اعتداءه عليك.
ثانيا: حدد هدفك بدقة
الهدف من أي مذبحة يتلخص في كلمتين: كسر الارادة.. يجب ترويع المتمردين بحيث يدركون أن تمردهم ثمنه باهظ فيذعنون ويتحولون الى الطاعة. في لحظات معينة يصبح تدبير المذابح ضروريا.. عندما تندلع ثورة يشترك فيها الشعب كله لا يمكن أن تقمع ملايين الناس.. عندئذ يجب أن تقسم المتمردين الى مجموعات، ثم تصنع مذبحة لكل مجموعة على حدة، بحيث يؤدي ذلك في النهاية الى كسر ارادة الشعب كله. مثال آخر.. قبل تزوير الانتخابات من المفيد أن تصنع مذبحة ضد العناصر السياسية النشطة.. هؤلاء الذين سينزلون الى الشوارع يتظاهرون ويعتصمون احتجاجا على نتائج الانتخابات المزورة.. يجب أن يتم ترويعهم وسحلهم وقتلهم مبكرا. بعد ذلك، اذا زورت الانتخابات لن تجد من يعترض على ارادتك. سوف تندهش من النتيجة، لأن المذبحة الناجحة لها تأثير سحري.. ان أكثر المتمردين صلابة وشجاعة اذا تعرض الى التنكيل والاذلال، اذا رأى زملاءه يقتلون أمام عينيه، قد يفقد شجاعته ويتحول الى مواطن مستسلم مذعور.
ثالثا: اعتن بالتنفيذ
لا يجب أن ينفذ جنودك المذبحة وهم يرتدون زيهم الرسمي. سيجلب ذلك عليك المشاكل. ليس هناك ما هو أسوأ من صورة جندي بزيه الرسمي وهو يقتل مواطنيه أو يضربهم.. افعل ما تشاء بغير أن يظهر وجهك في الصورة.. يجب أن يكون منفذو المذبحة مرتدين ملابس مدنية.. سواء كانوا من جنودك أو من المرتزقة، النتيجة واحدة.. سيكون هناك المئات من الأشخاص المجهولين الذين يهاجمون المتظاهرين ليضربوهم ويسحلوهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراض البنات… من الذي يجرؤ بعد ذلك على اتهامك بتدبير المذبحة؟ سيبدو الأمر كأنه اشتباك بين مجموعات من المجهولين. الأفضل أن يتظاهر جنودك أمام الكاميرات كأنهم يحاولون فض الاشتباك وانقاذ الضحايا..
رابعا: مهد الرأي العام لتقبل المذبحة
هذه خطوة مهمة. يجب تهيئة الناس باصطناع أزمات تسبق المذبحة.. انفلات أمني كامل ونقص في الوقود والمواد الغذائية وارتفاع أسعار رهيب يجعل حياة الناس مستحيلة.. المواطن المنهك الخائف سيتقبل المذبحة أفضل من المواطن المطمئن الذي يتقصى حقيقة الأحداث.. جنودك في تهيئة الرأي العام هم عشرات الصحفيين والاعلاميين من عملاء الأمن. هؤلاء مقابل الأموال والمناصب التي يحصلون عليها منك، لا يتورعون عن عمل أي شيء من أجل ارضائك. لديهم وسائل متنوعة كلها فعالة بدءا من مداخلات المشاهدين ورسائل القراء المصطنعة الى نشر أخبار كاذبة واختلاق وقائع الى الاستعانة بخبراء استراتيجيين يرددون الأكاذيب بوقار كامل. سيكون باستطاعة هؤلاء الاعلاميين اختلاق أغرب الأكاذيب وأبعدها عن الواقع لكنهم سيظلون يرددونها على الناس حتى يصدقوها في النهاية..
خامسا: استعمل الغطاء الأخلاقي
لا يمكن للاعلام أن يساعدك على اخفاء المذبحة الا اذا استعملت غطاء أخلاقيا لها.. يجب استدراج المتظاهرين الى منطقة تمثل الدولة على نحو ما.. وزارة من الوزارات مثل وزارة الداخلية مثلا. الطريقة السهلة أن تدس عناصرك بين المتظاهرين ليشجعوهم على التوجه نحو مبنى الوزارة.. في نفس الوقت فان قواتك يجب أن تفتح الطريق حتى يقترب المتظاهرون من المبنى بقدر الإمكان. اياك أن تؤمن المبنى بالطريقة المعتادة. أنت تعرف بالطبع أن أي مبنى في العالم يمكن تأمينه ضد المتظاهرين السلميين بطريقة بسيطة للغاية: جداران سميكان مرتفعان من الأسلاك الشائكة تفصلهما مسافة 300 متر.. عندئذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انواع التقدير و مستويات الاحترام

كتبها الامة اللبنانية ، في 4 أيار 2012 الساعة: 09:03 ص

نقلا عن السفير اللبنانية

جاءنا من المكتب الإعلامي للنائب بطرس حرب البيان التالي: «نشر في جريدة «السفير» في عددها رقم /12174/ تاريخ 4/5/2012 في صفحتها الأولى، صورة ملونة تظهر النائب بطرس حرب بين مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان والسفيرة (مورا) كونيللي وهو يهم بالجلوس، ويدعو السفير فيلتمان إلى الجلوس إلى جانبه. وقد كتب تحتها حرب («يرحب» بفيلتمان وتبدو كونيللي)

يهم «الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتقالات تعسفية ومحاكمات سرية و«تهم مضحكة» حقوق الإنسان في السعودية… إلى الوراء در!

كتبها الامة اللبنانية ، في 4 أيار 2012 الساعة: 06:52 ص

 
نقلا عن السفبر  اللبنانية  رشا ابي حيدر
في الوقت الذي تتجه فيه أعين العالم أكثر من أي مرحلة مضت، إلى معايير «حقوق الإنسان» في العالم العربي، تشكل السعودية ساحة لسجل طويل من الاعتقالات التعسّفية، وأسماء المحتجزين بلا محاكمة، وإجراءات المنع من السفر، والمحاكمات السرية، وغيرها من الانتهاكات التي لطالما أثارت قلق المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن. وفي مواجهة سلطات تضيّق الخناق أكثر فأكثر، على الناشطين الحقوقيين والمطالبين بحرية الرأي والتعبير، تتعالى الأصوات المناهضة للقمع من حناجر مجموعات عديدة، مراكز وجمعيات تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان وتوثيق الانتهاكات، وتعمل جاهدة لخلق التغيير.
قمع الناشطين الحقوقيين
يتابع العضو المؤسس لـ«جمعية الحقوق المدنية والسياسية» أو «حسم»، التي تأسست في العام 2009، الدكتور محمد القحطاني وسائر الناشطين والحقوقيين في الجمعية، ملف كل المعتقلين، سواء كانوا ناشطين حقوقيين أو معارضين سياسيين أو غير ذلك، عبر التواصل مع ذويهم، بهدف توثيق الانتهاكات ومساعدتهم. وتصدّرت مؤخّراً قضية الناشط محمد البجادي، الذي صدر الحكم بحقّه بالسجن لمدة اربع سنوات يعقبها حظر على السفر لمدة خمس سنوات، من خلال محاكمة سرّية. بدأت قضية البجادي عند كشفه جريمة قتل اليمني سلطان محمد عبدو الدّعيس تحت التعذيب في سجن القصيم في كانون الاول 2010. وبعد محاولات فاشلة، اعتقل في آذار العام 2011 «بطريقة مرعبة أمام أطفاله وزوجته من منزله»، بحسب القحطاني. وبعد تحرّكات عديدة وإرسال البيانات والخطابات لوزير الداخلية، وعند المحاكمة الاولى في آب 2011، رفضت وزارة الداخلية إدخال أعضاء الجمعية الى المحكمة وتمثيل البجادي. استطاع زملاؤه التواصل معه ومعرفة أخباره، فتمّ الاتفاق معه بأن «لا يعترف بالمحكمة إلا بوجود وكلاء شرعيين معه… رفض القاضي حضورنا في المحكمة في 4 كانون الاول 2011، المرة الاخيرة التي مثل فيها أمام المحكمة»، يقول القحطاني لـ«السفير». وعند التأكّد من خبر إضراب البجادي عن الطعام في أواخر آذار 2012، «تعاطفنا معه عبر الإضراب أيضا لمدة 48 ساعة. واستمر إضرابه وفعّلنا القضية على المستوى الاعلامي، وطالبنا الحكومة بأن تكون محاكمة شرعية وعادلة، لكن نتفاجأ في 10 نيسان الحالي بأنه أخذ وأطعم قسراً ومن ثم نقل ليمثل أمام القاضي وأصدر بحقه الحكم سرّياً».
يعتبر القحطاني ان «جميع التهم مضحكة، فهي تأسيس جمعية غير مرخصة، الدعوة الى التظاهر، حيازة كتب ممنوعة والاساءة الى سمعة المملكة». ويتساءل القحطاني كيف انه تُوجّه تهمة لشخص ويُترك أشخاص آخرون يقومون بالمثل! ويشير الى ان «جميع التهم ليس لديها قيمة ولو كانت المحاكمة علانية لأثبتنا العدالة وبراءة البجادي. وحول هذا الملف، أوصلت الجمعية قضية البجادي الى المقرر الخاص في جنيف ونتوقّع ان يصدر حكم من لجنة الاعتقال التعسفي، ولن نسكت».
مثل جمعية «حسم»، هناك أيضاً «مركز العدالة لحقوق الانسان»، وهو من بين المراكز التي تأسست في العام 2009 والتي لم تعط حق الترخيص حتى اليوم. أحد المؤسسين الاعضاء للمركز الناشط وليد سليس، يقول لـ«السفير» ان وزارة الداخلية «رفضت إعطاءنا رخصة بحجة عدم توافق المركز مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية المعمول بها»، مشيراً الى انه سبق ان «نوقش مشروع نظام المؤسسات والجمعيات الاهلية في العام 2008 وأرسل الى مجلس الوزراء، لكن لم يتمّ المصادقة عليه». أما الخطوة الثانية فهي «الاتجاه الى المحكمة الادارية لرفع دعوى ضد قرار وزارة الشؤون الاجتماعية». ويسلّط مركز «العدالة» من خلال مجموعة من الاشخاص على توثيق الانتهاكات التي تحصل في المنطقة الشرقية، وأساساً متابعة الاعتقال التعسّفي بسبب حرية الرأي والتعبير وعدم محاكمة المعتقلين، وهو ما تفعله معظم المراكز والجمعيات غير المرخّصة والمتابعة لهذا الملف.
وصدر مؤخراً قرار بمنع السفر ضد المحامي والناشط الحقوقي وليد ابو الخير مؤسّس «مرصد حقوق الانسان» غير المرخّص له أيضاً والذي ينشر تقارير عن أوضاع حقوق الانسان في المملكة. وتقدّم أبو الخير الذي لطالما كان يتمّ توقيفه أثناء سفره، بطلب لنقض القرار الذي صدر بحقّه وهو بانتظار الرد للمضي في رفع دعوى، «رغم ان الحظوظ غالباً تكون ضئيلة جدا في هذا الموضوع، لكن يبقى ذلك أفضل من الصمت، هم يريدون مني أن أعتذر وأتوقف عن النشاط مقابل فكّ الحظر عن السفر. سبق أن رفعت قضية ضد أبو الخير في شهر آب الماضي بتهمة التواصل مع جهات أجنبية وبعدما حضر الجلسة حصل ضغط كبير خارجي ولم تعقد أي جلسة ثانية».
وأحد أبرز التحدّيات التي تواجه «المرصد» هي عدم الاعتراف به، يقول أبو الخير، «باختصار شديد أن وزارة الداخلية لا تريد صوتاً آخر غ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«مملكـة النسـاء»… حيـث الأمـر لهـنّ!

كتبها الامة اللبنانية ، في 4 أيار 2012 الساعة: 06:50 ص

 

من احتفالات القبيلة. (عن الانترنت)
   
   
 
 
 
 
المياه صافية ونظيفة. كل شيء يبدو هادئاً وجميلاً. وحدهما امرأتان من قبيلة «موسو» الصينية تخترقان السكون وتجذفان عبر بحيرة لوغو بالقرب من حدود مقاطعتي يونان وزيتشوان الصينيتين. تجتازان البحيرة وفي أعينهما عزم للوصول إلى مقصدهما. تعض المرأة التي تقف في مقدمة القارب التقليدي على شفتها السفلى بتصميم، وهي التي قامت بهذه المغامرة مرات عديدة من قبل.
تعتبر قبيلة «موسو» من اغرب المجتمعات التي تحكمها العلاقات الاجتماعية الخارجة عن المألوف، ويمتد وجودها وعاداتها لأكثر من ألفي عام في منطقة بحيرة لوغو التي ترتفع 2700 متر عن البحر.
ينتشر أفراد هذه القبيلة التي تضم قرابة 40 ألف شخص في عدد من القرى حول البحيرة. وتعرف هذه القبيلة بـ«مملكة النساء»، نظراً لأن النساء هن الآمرات الناهيات في هذا المجتمع، ويعود لهن الفصل في الأمور السياسية التشريعية.
أما الرجال فكل ما يملكونه لا يزيد عن دور ثانوي ، فهم لا حول لهم ولا قوة، ولا يسمح لهم بالسكن في بيوت النساء وإنما يأتون لزيارتهنّ في الليل فقط، حتى أن لغتهم لا تحتوي كلمة «أب» أو «زوج».
تملك النساء حق الملكية للأراضي والمنازل، وعند الوفاة، تنتقل جميع الممتلكات من الأم إلى بناتها فقط، إذ ليس للذكور أي نصيب في الإرث، سواء بالممتلكات أو بالنقود. ولا تعترف النساء بفكرة الزواج الأبدي، بل يلتزمن بما يعرف بـ«زو هان» اي «الزواج السيّار». ومن عمر الثالثة عشرة، يحق للفتاة ان تختار عدة شركاء من القبيلة بقدر ما يحلو لها، ويعرف هؤلاء بـ«اكسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جملة اعتراضية …من يدفع ثمن الكرامة؟

كتبها الامة اللبنانية ، في 1 أيار 2012 الساعة: 07:25 ص

نقلا عن السفير اللبنانية ..علاء الاسواني
تصور أنك تعمل في شركة وأن أحد زملائك تطاول عليك بألفاظ غير لائقة. عندئذ ستعترض على تطاول زميلك وتوقفه عند حدوده. لكن ماذا يحدث لو أن رئيس الشركة هو الذي تطاول عليك. هنا يجب أن تحسب الأمر جيدا، فالذي تطاول عليك رئيس الشركة الذي يملك أن يرقيك ويزيد مرتبك ويملك أيضا أن يخصم من مرتبك أو يطردك من العمل. ستكون بين اختيارين، اما أن تدافع عن كرامتك مهما يكن الثمن واما أن تقبل الاذلال لتحتفظ بعملك.
هذه المقدمة ضرورية لنفهم ما يحدث للعاملين المصريين في السعودية.. ليس من حقنا بالطبع أن نعمم أو نطلق أحكاما جزافية. كما أننا لا نقصد أي سوء بالشعب السعودي الذي نقدره ونعتز به في مصر. لكننا نتحدث عن آلاف المظالم الموثقة التي حاقت بالمصريين على مدى عقود. أولى وأكبر هذه المظالم نظام الكفيل الرهيب، (الذي تعتبره الأمم المتحدة نوعا من العبودية). الكفيل يتطفل على جهد الآخرين.. فأنت تعمل طبيبا مثلا، لكن شخصا آخر يحصل على جزء من مرتبك، بدون أن يعمل، مكافأة له على أنه سعودي. بل ان هذا الكفيل يمتلك حقوقا عليك ربما لا يمتلك مثلها على زوجته وأولاده. فأنت لا تستطيع أن تسافر داخل السعودية أو خارجها بدون موافقته، وشكوى بسيطة منه قد تؤدي الى طردك من عملك وربما الى القائك في السجن. ويكفي أن تبحث في تقارير منظمات حقوق الانسان أو في أضابير الخارجية المصرية، لتفزعك آلاف الحالات التي تم فيها نهب مستحقات المصريين أو طردهم أو اعتقالهم بغير ذنب. هذا الظلم البين لكثير من المصريين في السعودية استمر ثلاثة عقود للأسباب الآتية:
أولا: الفقر والبطالة في مصر.. فالذين يسافرون الى السعودية قد ضاقت بهم سبل العيش في بلادهم وهم مستعدون غالبا الى تحمل كل شيء حتى يوفروا قوت أولادهم… الكفيل يشتري جهد الآخرين، ولأنه يملك المال فهو يستطيع أن يغير بضاعته البشرية ببضاعة أخرى. مصريون كثيرون يتعلقون بعملهم في السعودية تعلق الغريق بالقشة ويتحملون ظروفـاً ظالمة لأن ليس لديهم اختيار آخر. منذ أعوام تم القبض على طبيبين مصريين يعملان في السعودية وحوكما في ظروف غامضة وحكم عليهما بالسجن والجلد. كتبت آنذاك دفاعا عن حقهما في محاكمة عادلة، فتدفقت علي عشرات الخـطابات من القراء، تحكي لي حكايات محزنة، يتعــرض فيها المصريون لمعامــلة ظالمة ومهــينة، على أن الغريب أن بعض القراء كتبوا يطلبون مني ألا أدافع عن الطبــيبين المظلومين، خوفــا مـن أن تغـضب السلطـات السـعودية وتطرد المصـريين من أعـمالهم.
ثانيا: كان نظام مبارك نفسه يهين مواطنيه ويعذبهم ويعتدي على حقوقهم ما يجعل موقفه غير منطقي وغير مقبول اذا تظاهر بالحفاظ على كرامتهم في الخارج. ولأن «المجلس العسكري» امتداد لمبارك في الفكر والفعل، فهو الآن في موقف مبارك نفسه. هل يحق لـ «المجلس العسكري» أن يغضب اذا أهين مصري في السعودية أو تم اعتقاله بغير وجه حق بينما «المجلس العسكري» ذاته يعتقل آلاف المصريين ويتركهم يقتلون في مذابح متوالية ويسحل جنوده المواطنات المصريات ويهتكون أعراضهن على الملأ؟ هل يمكن للمجلس العسكري أن يصون كرامة المصريين في الخارج بينما هو أول أن يهدرها في مصر؟
ثالثا: القانون في السعودية غير مطابق لمعايير العدالة الدولية. الناس هناك أمام القانون ليسوا سواسية، وانما درجات، كل وفقا لجنسيته ونفوذه.. القانون الذى يطبق على المصريين في السعودية يستحيل أن يطبق على الاميركيين او الأوروبيين، والقانون هناك لا يطبق أبدا على أمراء آل سعود الذين يتم استثناؤهم من أي قانون، فهم يفعلون ما يريدون في أي وقت وبالطريقة التي يريدونها. هذا المفهوم للقانون الذي ينتمي الى العصور الوسطى لا يجعل المصري يحصل على أبسط حقوقه القانونية في تحقيق قانوني نزيه ومحاكمة عادلة.
رابعا: بعد حرب أكتوبر العام 1973… تضاعف سعر النفط عدة مرات ليصنع من السعودية قوة اقليمية كبرى، وقد حدث هذا الانتعاش أساسا بسبب حرب خاضها الجنود المصريون ودفعوا حياتهم ودماءهم ثمنا للنصر فيها، ما جعل الرئيس الراحل انور السادات يطلب رسميا من «مجلس التعاون الخليجي» أن تكون لمصر وسوريا، نسبة ثابتة في عائد النفط، لأن الازدهار النفطي جاء بفضل الله وتضحيات الجنود المصريين والسوريين.. لم تتم الاستجابة لطلب السادات، لكن مال النفط الوفير تدفق على مصر في أشكال أخرى، أولها تدعيم الفكر الوهابي المتطرف بملايين الدولارات، لأسباب سياسية، فالنظام السعودي قائم بالاساس على تحالف مشايخ الوهابيين مع آل سعود. وبالتالي فان انتشار المذهب الوهابي في مصر والعالم، يؤدي في النهاية الى استقرار النظام السعودي. النتيجة الثانية لتدفق مال النفط على مصر هو انشاء شبكة من المصالح في كل مكان ترتبط بالسعودية ارتباطا وثيقا.. أينما ذهبت في مصر فستجد مصريين مصالحهم وثيقة مع السعودية بدءا من العاملين في وسائل الاعلام السعودي، الى مشايخ السلفية الذين يعملون في قنوات دينية سعودية بمرتبات فلكية، الى كثيرين من مشايخ الأزهر الذين يقومون بالتدريس في جامعات سعودية، الى رجال أعمال يعملون مع السعوديين.. حتى مرشحو الرئاسة لا يجرؤون في أغلبهم، على توجيه نقد حقيقي للنظام السعودي دفاعا عن حقوق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر إسلامية مسيحية من لبنان والعالم هـل نـستـطـيـع الـعـيـش مـعـاً؟

كتبها الامة اللبنانية ، في 27 نيسان 2012 الساعة: 15:04 م

 ميشال اده…  نقلا عن السفير اللبنانية

 

كيف يمكن لغيرالمسلمين ان يعيشوا مع المسلمين والاسلام وكيف للمسلمين من جهتهم ان يعيشوا مع غيرالمسلمين في المجتمع الواحد، واستطراداً في العالم المتسارع الخطى أكثر فأكثر الىالتوحّد، بل الى المزيد فالمزيد منه؟
كيف يمكن التعايش بأمن وسلام واحترام معالتعدّدية التي يتّصف بها عالمنا؟ كيف يمكن أن نحوّل هذه التعددية من ذريعة للتنافروالتناحر والتصادم الى دعوة للتواصل والتكامل، الى مصدر غنى للجميع من دوناستثناء؟
في الماضي غير البعيد، قبل مئة سنة ونيّف من اليوم، ما كان عددالمسلمين في العالم ليتخطّى المئة مليون أو المئة والعشرين مليون نسمة. فمصر، علىسبيل المثال، كانت تعدّ ستة ملايين في مطالع حكم الملك فاروق العام 1936. ومعالرئيس جمال عبد الناصر في العام 1954 أصبحت سبعة عشر مليوناً. أمّا مصر اليومفتزيد عن ثلاثة وثمانين مليوناً. تركيا التي كان تعداد سكانها تسعة ملايين فقط فيعهد مصطفى كمال أتاتورك، تبلغ اليوم أكثر من ثمانين مليوناً. وإيران التي كانت خمسةملايين، هي اليوم على أبواب تخطّي الثمانين مليوناً. الجزائر التي كانت تعدّ فيالعام 1962 ستة ملايين مسلم، هي اليوم تفوق الخمسة والثلاثين مليوناً. وفيالباكستان وأندونيسيا وبنغلادش وغيرها وغيرها، فإنّ المسلمين الذين لم يتجاوز عددهمقبل مئة سنة المئة والعشرين مليوناً كما أسلفت، بات عددهم اليوم يناهز ملياراًوثلاثمئة مليون في العالم. ولسوف يتخطّى تعدادهم بعد عشرين سنة، المليارين إذا مااستمرّ معدّل ارتفاع العدد السنوي على ما هو عليه.
أمّا في المقابل، وفي الفترةالزمنية ذاتها، فإنّ بلدان أوروبا وفي الغرب بعامة، تشهد مجتمعاتها التي كانتمسيحية صرفاً، تراجعاً ديموغرافياً هائلاً بفعل انخفاض معدّل الإنجاب. ناهيك عنتزايد موجة العزوف العام عن الزواج ذاته، وعن تأسيس العائلة. كما أنّ المسيحيةنفسها، بما هي إيمان ديني وممارسة لشعائره، تشهد ضموراً متزايداً وتحلّلاً شبه عاممن طقوس العبادة. ففي أوروبا كلّها، على سبيل المثال، يتناقص عدد المسيحيين الذينلا يزالون يقبلون على الصلاة بالكنيسة، ويصومون باستمرار. حتى على هذا الصعيدالروحاني التعبّدي، تشكو المجتمعات التي كانت معتبرة مسيحية المزيد من التخلّي، فيحين تشهد المجتمعات المسلمة، بالمقابل، ظاهرة متجدّدة من التشدّد في التمسّكبالممارسة: شعائر، وطقوساً، ودساتير على مستوى أنظمة الحكم.
وَلْنَضْرِبْ،بالمجتمع الفرنسي الحالي مثلاً حياً على هذا التحوّل الجذري في هذه المعطيات ومايستتبعه وجوباً وتلازماً من تداعيات: ففي العام 1800، وقبل أن يصبح نابليون بونابرتامبراطوراً، كان عدد الفرنسيين اثنين وثلاثين مليوناً، وكلّهم مسيحيون كاثوليك. أمّا اليوم، أي بعد مئتين واثنتَيْ عشرة سنة، فعدد الفرنسيين جميعهم خمسة وستونمليوناً فقط. منهم، أصلاً، سبعة ملايين مسلم فرنسي تقريباً. ولكم أن تحسبوا الفارقالهائل بين نسبة ارتفاع عدد الفرنسيين خلال مئتي سنة، ونسبة الارتفاع التي شهدتهامصر خلال 75 سنة تقريباً!
هذا التراجع الديموغرافي الفرنسي هو، في الوقت ذاته،اتجاه عام سائد ينطبق على جميع بلدان الغرب، بفعل انهيار الخلية العائلية، وتراجعنسبة الإنجاب المستفحل باستمرار.
غير أنّ التراجع هذا، إنّما يرخي بثقل تداعياتهالسلبية على مجتمعات هذا الغرب وبلدانه، في وقت تحتاج فيه هذه البلدان الى المزيدمن الأيدي العاملة. وهذا ليس فقط بمعنى العمل اليدوي وحسب، بل حتى بمعنى العملالذهني كذلك، وإنْ بمستوياته الأولية وحتى العالية. فمن أين تأتي هذه العمالة،بصفتها حاجة ماسّة، على المستويين اليدوي والذهني؟
من البلدان الإسلامية بعامة: من شمال أفريقيا، ومن بلدان الشرق الأوسط والأدنى، ومن بلدان الشرق الأقصى، وكذلكمن أفريقيا التي لا تزال نسبة الإنجاب فيها مرتفعة كذلك.
هذا عامل أساسي جداً فيتفسير انتشار الإسلام المتزايد بصورة مطردة في جميع أرجاء العالم، بعدما كان محدودالانتشار ضمن مناطق محدّدة من العالم، قبل مئة من السنين. بل سيظلّ منحى هذاالانتشار منحىً تصاعدياً، لا سيما بالنظر للحاجة الموضوعية والمتزايدة إليه،بالنسبة للبلدان التي كانت متجانسة دينياً بالمعنى المسيحي.
في السابق الأبعدقليلاً، كانت بلدان إيطاليا وإسبانيا والبرتغال من أكثر البلدان تصديراً لليدالعاملة الكاثوليكية الى الأميركيتين والى أستراليا والى بعض بلدان الشرق الأقصىوالى بلدان أوروبا الصناعية المتطوّرة بخاصة. أمّا اليوم، فلقد باتت إسبانيا ذاتهاكما إيطاليا وغيرها، بحاجة الى أن تستورد الأيدي العاملة، من المسلمينتحديداً.
ربما يحسن الانتباه، هنا، الى أنّ هذا الحضور الإسلامي، عدداً وموقعاًوبما يخلّفه من تداعيات، ومن إشكاليات مجتمعية بخاصة، لا ينطوي بذاته، وبصورةمطلقة، على أي نزعة أو أي قصد مدروس مبيّت، الى نشر رسالة الإسلام بمعنى الفتوحاتالجهادية الواجبة القديمة التي عفا عليها الزمن. فهذه الظاهرة المستجدّة إنّما هيواحد من التداعيات الموضوعية الناجمة عن مسار التطوّر في العالم، ولا سيما على أساسالمفاعيل المرافقة لهذا التطوّر في سماته الأخيرة التي أعطيت تسمية العولمة، بما هيحركة موضوعية، بغضّ النظر هنا عن تقييم الإيجاب والسلب فيها. ولا يسع المرء هنا،إلاّ أن يلاحظ أنّ هذه الحاجة «الغربية»، للمسلمين إن جاز التعبير، إنّما هي، بمعنىأساسي من المعاني، حاجة للمجتمعات الإسلامية القائمة كذلك، نظراً لعدم قدرة أوضاعهاالاقتصادية والتكنولوجية على استيعاب الفائض الديموغرافي المتزايد من الأيديالعاملة، وعلى تأمين مسلتزمات العيش الكافية لأبنائها هؤلاء.
ظاهرة الحضورالإسلامي في المجتمع الفرنسي، والألماني، والهولندي والإنكليزي والسكنديناڤي بعامةوالسويسري وغيرها بدأت تُطرَح، بكونها مسألة مقلقة تثير الخوف والاضطرابات، وحتىالصدامات. وكلّها تؤشّر إلى عدم تمكّن هذه البلدان من التوصّل الى تحقيق اندماجمجتمعي تام للوافدين إليها من المسلمين، وهي المحتاجة إليهم. لم تتمكّن هذه البلدانفعلاً من حلّ المنازعات المتزايدة على أساس العيش المواطني السليم الواحد معالمختلفين عن مواطنيها الأصليين، من حيث الدين والإتنية والثقافة… إنّها فشلت،حتى الآن، في الاستيعاب الإندماجي لهؤلاء الوافدين المسلمين.
ولْنَسْتَعِدْ مثالفرنسا ذاته، في هذا الشأن. فنتلمَّس أنّ تركيبتها المجتمعية الديموغرافية لم تعدمتجانسة بالمعنى الذي كان سائداً من قبل. وعلى أساس هذا التبدّل، بدأت الديموقراطيةالعريقة فيها، تنتابها عوارض غير صحية وانتكاسات مقلقة، وجنوح متزايد لممارسة نوعمن «الديموقراطية الانتقائية»، وذلك بحرمان المسلمين من سكانها وأهليها من التمتّعبكامل الحقوق التي يتمتّع بها إخوانهم في المواطنية من غير المسلمين، حتى وإن كانوامواطنين يحملون الجنسية الفرنسية.
هذه الممارسة المستجدّة، المشوَّهة، المتناقضةجذرياً مع جوهر الديموقراطية، بدأت تتّخذ أبعاد أزمة حقيقية في المجتمع الفرنسيالذي ينضوي إليه، وبات من مكوّناته، سبعة ملايين مسلم. لكنّ هؤلاء المواطنينالمسلمين الفرنسييين، حاملي الجنسية الفرنسية، لا ينعمون بحضور فعلي يتناسب وحجمهم: لا في الإدارة العامة، ولا في قيادة الجيش، ولا في عداد محافظي وحكام المدن الكبرىوالمقاطعات، باستثناء تعيين وزيرتين أو ثلاث في الحكومة الفرنسية الأولى في ظلّولاية الرئيس ساركوزي، ووزيرة واحدة في حكومته الثانية. إنّه على كلّ حال، أمر يحصلللمرّة الأولى منذ منتصف القرن التاسع عشر.
وإنّه لمعروف، من ناحية أخرى، أنّالجيش الفرنسي قد ضمّ في صفوفه جزائريين مسلمين حاربوا دفاعاً عن فرنسا في العام 1870 ضد بروسيا، وأنّ النصب التذكاري القائم في ساحة تروكاديرو في باريس، تخليداًلشهداء الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى، يتكوّن من خمسة جنود، اثنان منهممسلمان. وإنّ أجيالاً من الفرنسيين المسلمين قَضَوْا من أجل فرنسا في حروبهاالاستعمارية ما بين الحربين العالميتين، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دمعة من عينها تنجي فرنسية من دفنها حية

كتبها الامة اللبنانية ، في 12 نيسان 2012 الساعة: 13:57 م

 

قليلون كانوا قد سمعوا خلال الشهر الماضي باسم أنجيل لييبي. أما اليوم فإن هذه الفرنسية هي حديث المجتمعات ووسائل الإعلام، ووجه يتسابق على استضافته أصحاب البرامج التلفزيونية الشهيرة. لقد أصدرت كتابا تروي فيه وقائع أزمة مرضية أوقعتها في غيبوبة كاملة بحيث اتخذ الأطباء قرارا بنزع أجهزة الحياة عنها لولا رحمة السماء التي أنقذتها، في اللحظة الأخيرة، من الدفن وهي حية.

«دمعة أنقذتني» هو عنوان الكتاب الصادر عن منشورات «ليه زارين»، وهو حكاية مؤثرة شارك في صياغتها بأسلوب بسيط كاتب محترف هو هيرفيه دو شالندار. ويكاد الكتاب يكون وثيقة ضد أنصار ما يسمى بـ«الموت الرحيم» الذي يضعه مرشحون للرئاسة على قائمة برامجهم الانتخابية. إنها قصة حدثت قبل سنتين لربة أسرة عادية تقيم في ستراسبورغ، شرق فرنسا، نقلت إلى المستشفى ذات يوم صيفي بعد معاناتها من صداع قوي. وتطور الأمر بحيث و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جرائم مباركة اجتماعياً …الاغتصاب وغيره

كتبها الامة اللبنانية ، في 4 نيسان 2012 الساعة: 07:12 ص

 

نقلا عن السفير  اللبنانية

هيفاء بيطار

انتحرت أمينة الفيلالي. هي شابة مغربية، ألزمتها أسرتها بالزواج من مغتصبها. عذراً، أمينة لم تنتحر، بل قُتِلَت.
منظر أسرة الشابة المنتحرة والمقتولة، لم يحرّك فيَّ أي تعاطف، بل أثار المشهد اشمئزازي، بدموعهم الجبانة المنافقة، على ابنة قصفوا شبابها بعقليتهم المتعفنة التي تنظر إلى المرأة كعورة وكقاصر، وكإناء من زجاج هش، يكفي لمسه من قبضة رجل حتى يتهشم ويتعذر إصلاحه.
لم تكن أمينة فيلالي هي الوحيدة التي أجبرت على الزواج من مغتصبها، بل هناك المئات وربما الآلاف من الفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب، واعتبرهن المجتمع محظوظات، بل خوفاً على سمعتها، وخوفاً من اعتبارها ساقطة، بحجة أن الرجل يرفض الزواج من فتاة فقدت عذريتها، بفعل اعتداء جنسي.
ليست أمينة فيلالي هي الوحيدة التي انتحرت بعد إجبارها على الزواج من مغتصبها، لكن هذا الانتحار يتخذ زخماً هائلاً وأبعاداً واسعة، ونحن نعيش ثورة الحرية والكرامة التي تدفع ثمنها الشعوب العربية من دمائها، ولأننا نعيش منذ أكثر من عام غلياناً حقيقياً، كما لو أن البركان الهامد والمتكلس منذ عقود، والذي اعتقد الكثيرون أنه سيظل هامداً قد ثار، وبدأ بإلقاء حممه على العفن الفكري والعادات والتقاليد الاجتماعية حوله.
إن تلك الحادثة التي انحفرت كالوشم في ذاكرتي، وتعيد إلى ذهني دعوة وجهت إليّ للمشاركة في مؤتمر بعنوان «العنف ضد المرأة» وأردتُ من باب الإنصاف أن أبحث أيضاً في مفهوم العنف ضد الرجل، كي لا أتهم وكما تتهم أية كاتبة تتبنى قضية النساء، أنها مجحفة بحق الرجل.
وبعد البحث توصلت للحقيقة المخزية التالية وهي:
تعريف العنف ضد المرأة هو الأذى الجسدي الذي تتعرض له، أي الضرب والاغتصاب. أما تعريف العنف ضد الرجل فهو حين تمتنع زوجته عن ممارسة الجنس معه. أي أن النظرة إلى المرأة هي نظرة إلى جسد بلا روح، لأن المهم هو الأذى الجسدي الذي تتعرض له، أي أنها شيء أو جماد أو لا شيء.
أما النظرة إلى الرجل فهي نظرة إلى روح تتألم من الحرمان العاطفي والجنسي، مع التعاطف الوجداني الشديد مع رجل تمتنع زوجته عن ممارسة الجنس معه، مما يؤدي إلى أذية نفسية كبيرة له. هذا هو العنف الذي يتعرض له الرجل.
أي عنف واضطهاد تحس به المرأة حين يهجرها زوجها، ويذهب للعمل في دولة أخرى تاركاً إياها لسنوات مهجورة؟ من يتحدث عن حرمانها العاطفي والجنسي، بينما نجد القوانين والعادات والتقاليد تبرر للرجل وتبارك له الزوجة الثانية والثالثة؟
ولا أستثني شريحة واسعة من النساء يدافعن عن هذه المفاهيم المضللة والسامة. وأقول سامة، لأن لها مفعول السم في العقول والنفوس، فكم من المدّعيات والناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة يبررن للرجل تعدد الزوجات. ولا أنسى تلك الأستاذة الجامعية الحاصلة على دكتوراه في علم الاجتماع وفي الفقه الإسلامي، كيف كانت تتكلم على إحدى الفضائيات بأن من حق الرجل أن يتزوج أكثر من امرأة، وبأن فيزيولوجيا جسده تتطلب ذلك! وقد تلقت مكالمة عبر الهاتف من امرأة متألمة لأن زوجها تزوج عليها ابنة خالتها التي ترملت منذ شهرين، فكان رد الأستاذة: يجب أن تشكريه على زواجه من ابنة خالتك، لأنه ستر على أرملة واحتضن أولادها.
أين الكرامة والمشاعر والحب والعشرة يا سيادة الدكتورة؟ وهل ترضين أن يتزوج عليك زوجك؟
ما هذا التزوير الوقح والسافر للحقائق، وللمشاعر الإنسانية البسيطة والصادقة في طهارة عفويتها، وأي زيف ونفاق وعهر أن تفرح امرأة لأن زوجها تزوج عليها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فتاوى تحريم تروّج إلكترونياً لتصنع عالماً يخاف من الحياة

كتبها الامة اللبنانية ، في 18 آذار 2012 الساعة: 15:22 م

 
نقلا  عن السفير اللبنانية
 

شيخٌ محامٍ رشّح نفسه لرئاسة الجمهورية المصرية، وقد ارتبط اسمه بجماعة «الإخوان المسلمين»، أطلّ في برنامج تلفزيوني، ليفتي بعدم جواز شرب «بيبسي»، لأن أحرف الكلمة هي، في الحقيقة، الأحرف الأولى من عبارة: pay every penny to save Israel، أي، «إدفع كل قرش لإنقاذ إسرائيل». وقد قالها بعينين فاغرتين كأنهما عينا مدام ماري كوري لحظة اكتشافها أن إشعاعات اليورانيوم تجعل الهواء قابلاً لتوصيل الكهرباء.
لن تمرّ فتوى من هذا النوع مرور الكرام على رواد الإنترنت، وقد بات «التفاعل» معها متاحاً، ومتشاركاً. فجعل مناهضو الصعود الأصولي في مصر، من فتواه دعابةً.
إلا أن الفتاوى الوهابية، الآتية بمعظمها من السعودية، تبقى الأكثر عدداً وانتشاراً على الإنترنت، علماً أن التعليقات الواردة أسفلها لا تجمع على نقدها.. وإن نقدتها، فهي تبشّر بمنعٍ آخر، يكون أقل تشدّداً. تعليقات لا تخبر عن الحرية، وإنما تتبرأ منها كتهمة.
في الفتوى الوهابية، يذهب الداعية الشيخ م. ع.، إلى التحذير من جلوس البنت، لوحدها، برفقة أبيها، إذ «قد يوزّه الشيطان إن قبّلها أو ضم جسمها الجميل». قالها على تلفزيون عربي شهير، عندما سألته سيدة، على الهواء، حول آلية التصرّف الشرعية، بعدما اكتشفت أن «شقيقي يتحرش بابنته.. فماذا أفعل؟».
تبدأ المشكلة من أننا ننتهج في مجتمعاتنا ثقافةً تقودنا إلى شيخٍ في حالات شبيهة، بدلاً من الجهات المختصة بأمن المواطنين.. والمصيبة، هنا، أنها لجأت إلى شيخ من تلك الفصيلة، علماً أن أشباهه كثر.. أما الكارثة فتكمن في استمرار الشيخ المذكور بالظهور التلفزيوني الدوري، يبث «فتاوى» على هذا القدر من الترهيب.
قال إن «هناك فتيات شابات، تجلس الواحدة منهن أمام والدها، ويكون جسدها جميلاً، وترتدي ملابس ضيقة أو تظهر صدرها، وهي شابة وأبوها شاب، ومن الممكن أن يتحرش بها إذا سلّم عليها أو قبّلها أو ضمّها». لم تترافق تلك الفتوى مع نكات تهزأ منها، وإنما بنوع من الغضب الجماعي: لا الرجال احتملوا تلك الصورة الجنسية الهمجية عن أنفسهم، ولا النساء احتملن المزيد من التجريم ذوداً عن الجاني، بينما تسلب منهن الحقوق بالحماية كيفما اتفق.

المرأة

في المقابل، تروج عدد من الفتاوى على الإنترنت، تستقبل بالإحتفاء حيناً، أو، في أحيان أخرى، بنقدٍ متحفظ، وبتقبّل مشروط، وبنقاش يشبه النقاش في جنس الملائكة: أفتى الشيخ السعودي عبد الرحمن البراك بحرمة مشاركة المرأة في الانتخابات، لأن «المرأة لا شأن لها في البيعة، وليس من حقها المشاركة في مبايعة الإمام»، علماً أن «الانتخابات من أسوأ ما دخل على المسلمين من طرائق الكافرين».
وقد أكد مرجع فقهي رفيع المستوى في السعودية «عدم جواز إجراء عمليات التجميل بدون حاجة ملحة كوجود الحروق»، مستشهداً بحديث، قيل قبل ولادة عمليات التجميل بألف وأربعمئة سنة على الأقل: «لعن الله النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة…».
أما لجنة الإفتاء في السعودية فقد أفتت بحرمة عمل المرأة «كاشييرة» (محاسبة) على صندوق القبض في المحلات التجارية، لأن «الاختلاط يعرّضها للفتنة ويفتن بها الرجال».. علماً أن زوجة النبي محمد الأولى، خديجة بنت خويلد، كانت ربّة عمله.
ومن الفتاوى التي تتواصل مع العصر بلغة غامضة، يذكر مثلاً إصدار شيخين في السعودية أيضاً، «فتوى تنصّ على أن حكم دخول المرأة إلى الإنترنت من دون وجود محرم، حرام»، فـ«النساء مخلوقات كسائر مخلوقات الله، لكن فيهن ضعفٌ بيّنٌ وهوى يأخذهن نحو الحرام… ولا يجوز دخولها إلى مواقع الشبكة ما لم يكن برفقتها أحد المحارم الشرعيين ممن يعرفون بواطن النساء ومكرهن وضعفهن أمام الجنس والهوى».
وتُمنع المرأة من استخدام حارس شخصي، أكانت ربة منزل أم سيدة أعمال، لأن في ذلك «خلوة شرعية». وتمنع المرأة من المشاركة في الألعاب الأولمبية، لأنها «من خصائص الرجال في الإسلام، أما المرأة فرياضتها بين النساء». ولا يجوز، ويحرّم عليها، و«مكرهن وضعفهن».. حتى يخيّل للمرء أن أصحاب تلك الفتاوى يقتنون سجينات، يخشون من هروبهن فجأة، وتنفيذهن لانقلاب يهدّد حيواتهم، فيذهبون في تطرّف السجن حدّ سدّ كل ثغرة يدخل منها هواءٌ لم يصدر عن رئتي السجّان.
كأنهم يأتون من كوكب آخر، لكن صداهم يدغدغ ما في النفوس العربية من رغبات في التخفف من المرأة، عبر إدانتها بشكل يومي، حتى تستحيل حياتها كماضي الجواري المشتهى، ولكن م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

U.S. Faces a Tricky Task in Assessment of Data on Iran

كتبها الامة اللبنانية ، في 18 آذار 2012 الساعة: 09:06 ص

By

New York Times 

 

 

  WASHINGTON — While American spy agencies have believed that the Iranians halted efforts to build a nuclear bomb back in 2003, the difficulty in assessing the government’s ambitions was evident two years ago, when what appeared to be alarming new intelligence emerged, according to current and former United States officials.

Intercepted communications of Iranian officials discussing their nuclear program raised concerns that the country’s leaders had decided to revive efforts to develop a weapon, intelligence officials said.

That, along with a stream of other information, set off an intensive review and delayed publication of the 2010 National Intelligence Estimate, a classified report reflecting the consensus of analysts from 16 agencies. But in the end, they deemed the intercepts and other evidence unpersuasive, and they stuck to their longstanding conclusion.

The intelligence crisis that erupted in 2010, which has not been previously disclosed, only underscores how central that assessment has become to matters of war and peace.

Today, as suspicions about Iran’s nuclear ambitions have provoked tough sanctions and threats of military confrontation, top administration officials have said that Iran still has not decided to pursue a weapon, reflecting the intelligence community’s secret analysis. But if that assessment changes, it could lift a brake set by President Obama, who has not ruled out military options as a last resort to prevent Iran gaining nuclear arms.

Publicly and privately, American intelligence officials express confidence in the spy agencies’ assertions. Still, some acknowledge significant intelligence gaps in understanding the intentions of Iran’s leaders and whether they would approve the crucial steps toward engineering a bomb, the most covert aspect of one of the most difficult intelligence collection targets in the world.

Much of what analysts sift through are shards of information that are ambiguous or incomplete, sometimes not up to date, and that typically offer more insight about what the Iranians are not doing than evidence of what they are up to.

As a result, officials caution that they cannot offer certainty. “I’d say that I have about 75 percent confidence in the assessment that they haven’t restarted the program,” said one former senior intelligence official.

Another former intelligence official said: “Iran is the hardest intelligence target there is. It is harder by far than North Korea.

“In large part, that’s because their system is so confusing,” he said, which “has the effect of making it difficult to determine who speaks authoritatively on what.”

And, he added, “We’re not on the ground, and not having our people on the ground to catch nuance is a problem.”

Iran says its nuclear program is for peaceful civilian purposes, but American intelligence agencies and the International Atomic Energy Agency have picked up evidence in recent years that some Iranian research activities that may be weapons-related have continued since 2003, officials said. That information has not been significant enough for the spy agencies to alter their view that the weapons program has not been restarted.

Mossad, Israel’s intelligence service, agrees with the American intelligence assessments, even while Israeli political leaders have been pushing for quick, aggressive action to block Iran from becoming what they describe as an existential threat to the Jewish state.

“Their people ask very hard questions, but Mossad does not disagree with the U.S. on the weapons program,” said one former senior American intelligence official, who, like othe

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي